فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 4240

المسألة الخامسة عشر في الغارَّة

وإذا تزوج امرأة على أنها حرة فإذا هي أمة فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يكون الغرور منها.

والثاني: أن يكون الغرور من غيرها.

فإن كان من غيرها، مثل: أن يغره رجل [فيزوجه امرأة على] [1] أنها حرة، فلا يخلو من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يغره بالقول والفعل.

والثاني: أن يغره بالقول دون الفعل.

والثالث: عكس الثاني.

فإن كان غرورًا بالقول والفعل، مثل أن يخبره بأن هذه حرة وعقد له نكاحها، فلا خلاف أعلمه في المذهب أن هذا الغرور يلزم الغار، ويرجع الزوج عليه بالصداق، وإن كان بعد البناء.

واختلف هل يترك له ربع دينار أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أنه يرجع عليه بجميع الصداق، ولا يترك له شيء لا ربع ولا غيره، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"كتاب النكاح الأول"، ونص قوله في"كتاب الاستحقاق".

والثاني: أن يترك له ربع دينار، كما يتركه لها لو كانت هي الغارة وهو

(1) في أ: فيخبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت