قول بعض المتأخرين.
ولا وجه لما قاله: لأن الغار [إنما يترك لها ربع دينار] [1] لئلا يخلو البضع [عن] [2] العوض، وذلك المعنى معدوم في الغار.
وأما إن كان غروره بالقول دون الفعل، مثل أن يخبره بأنها حرة، وتولي [غيره] عقد نكاحها، فهل يرجع على الغار بالصداق أم لا؟ فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أنه لا يرجع عليه بشيء، وهو نص قوله في"كتاب النكاح [الثاني] [3] "في هذه المسألة، ونص قوله [أيضًا] [4] في"كتاب تضمين الصُنَّاع". فيمن سأل خياطًا قياس ثوب، فزعم أنه يقطع قميصا، فابتاعه بقوله، فلم يقطع قميصا [منه] [5] ، أو أرى دراهم للصيرفي، فقال: هي جياد، فتلفا ردية، فقال ابن القاسم: فإن غرَّ من أنفسهما عوقبا، ولم يغرما.
والقول الثاني: أنه يرجع عليه بما غرم من الصداق، وهو ظاهر قوله في"كتاب النكاح الثاني"، في مسألة الأخوين إذا تزوجا أختين، فإن دخلت امرأة كل واحد منهما إلى غير زوجها، حيث قال: لكل واحد منهما صداقها على الذي وطئها، ويرجع به الواطئ على الذي غرّه، فهذه قوله في"الكتاب": بالغرم بالغرور بالقول، إذْ ليس هناك إلا القول خاصة،
(1) سقط من أ.
(2) في ع، هـ: من.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.