فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 4240

المسألة العاشرة إذا جهر فيما يُسرُّ فيه، أو أسر فيما يجهر به

فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يكون ناسيًا.

والثاني: أن يكون عامدًا.

فإن كان ناسيًا، وأسر فيما يجهر فيه: فقد نقل أبو الحسن اللخمي في المذهب قولين:

أحدهما: أنه يسجد قبل السلام -وهو المعروف- وهو قول ابن القاسم في"المدونة" [1] .

والثاني: أنه يسجد بعد السلام، وهي رواية أشهب عن مالك فيما حكاه [2] .

وهذا القول غير معروف في النقل، ولا له وجه أيضًا، إلا أن يقال: إنه زاد الإسرار.

فإن جهر فيما يسر فيه ناسيًا: فقد قال في"المدونة" [3] : فإن كان شيئًا يسيرًا مثل: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، ونحوهما الآية: فلا سجود عليه.

وإن كان كثيرًا فإنه يسجد بعد السلام، وهو قوله في"المدونة".

فإن كان عامدًا: مثل أن يسر فيما يجهر فيه عامدًا، فهل يعيد أم لا؟

(1) انظر: المدونة (1/ 140) .

(2) انظر: البيان والتحصيل (1/ 389) ، والنوادر (1/ 354) .

(3) انظر: المدونة (1/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت