فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يعيد، وهو قول ابن القاسم في"العتبية" [1] فأطلق، وقال عيسى بن دينار: يعيد وإن ذهب الوقت.
والثاني: أنه يستغفر الله تعالى، ولا شيء عليه.
وإن جهر فيما يسر فيه عامدًا: فعلى القولين:
أحدهما: أنه يعيد، وهي رواية أبي زيد عن ابن القاسم؛ لأن هذا عابث.
وهو ظاهر قول مالك في"المدونة" [2] ، في الإمام إذا مَرَّ بقرية لا يجمع فيها لصغرها فجمع بهم الجمعة، حيث قال: فأما الإمام ومن معه من المسافرين، فإنهم يصلون ركعتين [فأمر لهم] [3] بالإعادة، وهم إنما يعيدونها ركعتين في الصلاة التي صلوها ركعتين، ولم [يذكر] [4] هناك شيء يوجب الإعادة سوى زيادة الجهر خاصة.
والثاني: أنه لا سجود عليه، ويستغفر الله، ولا شيء عليه، وهو ظاهر قول ابن نافع في المسألة التي استدللنا بها أنهم لا يعيدون؛ لا الإمام ولا المسافرون.
وسبب الخلاف: اختلافهم في تارك السنن [عامدًا] [5] هل يعاقب [بفساد العبادة التي هو فيها أم لا يعاقب] [6] بفسادها ويكون منه مأثومًا،
(1) انظر: البيان والتحصيل (2/ 34) .
(2) انظر: المدونة (1/ 157) .
(3) سقط من أ.
(4) في أ: يكن.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ، ب.