المسألة الثانية في اختلاف الحميل والطالب في: الألفّ] [1] المقبوض
مثل أن يكون عليه ألف من قرض، وألف من كفالة فدفع إليه ألفًا، فادعى الدافع أنها من القرض وقال القابض: هي من الكفالة، ولا يخلو ذلك من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يتفقا على الإبهام، وأنهما لم يبينا شيئًا.
والثاني: أن يدعي أحدهما الإبهام [وادعى] [2] الآخر البيان.
والثالث: أن يتفقا على البيان واختلفا في نوعه.
فأما الوجه الأول: [إذا] [3] اتفقا على الإبهام، وأنهما لم يذكرا شيئًا ولا فسرا نوعًا، فلا يخلو الدينان من أن تتفق آجالهما أو تختلف، فإن اتفقت آجالهما، فالألف تقسم بين [الحقين] [4] حلا أم لم يحلا؛ إذ لا مزية لأحدهما على الآخر.
فإن اختلفت الآجال وحل أحدهما ولم يحل الآخر، فالقول قول من ادعى أنه من الحق الحال؛ إذ الغالب [أن] [5] الناس إنما يقضون من الديون ما حل منها.
وأما الوجه الثاني: إذا ادعى أحدهما الإبهام، والآخر ادعى البيان، فالذي يأتي على مذهب ابن القاسم أن يكون من ادعى الإبهام قد [يعلم] [6] القسمة، فيكون النصف قد ثبت لمدَّعِي البيان، والتعيين في
(1) في أ: الدفعة.
(2) سقط من أ.
(3) في ب: إن.
(4) حقين.
(5) في أ: من.
(6) في ب: يسلم.