المسألة الثانية
في النصراني إذا أعتق عبده [ثم] [1] أسلم السيد المُعتق، ولا يخلو العبد الذي أُعتق مِن وجهين:
أحدهما: أن يعتقهُ ثُمَّ يُسلم العبد المُعتق.
والثاني: أن يعتقهُ بعد أن أسلم العبد.
فإن أعتقهُ ثُمَّ أسلم العبد بعد العتق: فإنَّ ولاءَهُ لجميع المسلمين [إلا أن يكون للسيد الذي أعتقه قرابة مسلمون فإنهم يجدون ولاءه تره ثم إن أسلم بعد ذلك السيد فإنه يرجع ولاؤه إليه. فإن أعتقه بعدما أسلم فإن ولاءه لجميع المسلمين] [2] .
ثُمَّ إن أسلم السيد بعد ذلك، هل يرجع إليه ولاؤه أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ لا يرجع إليه، وإن أسلم بعد ذلك، وهو المشهور في النقل.
والثاني: أنَّهُ يرجع إليهِ إذا أسلم، وهو الأظهر في النظر والأثر.
أمَّا النظر: فكون العلة التي [لأجلها] [3] منع الولاء قد زالت، فإذا زالت وجب أن يرجع إليه الولاء, لأنَّ المانع مِن أن يكون لهُ الولاء: كونُهُ كافرًا، ولا ولاية للكافر على المُسلم.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.