فأما ما ناكح به من شقص في دار، أو في أرض، فقد اختلف بماذا يستشفع به الشفيع إذا طلب الأخذ بالشفعة، على قولين:
أحدهما: أنه يستشفع بقيمة الشقص، وهو قول ابن القاسم في"الكتاب".
والثاني: أنه يستشفع بصداق المثل، وهو قول عبد الملك، وهو قائم من"المدونة"من مسألة: الكراء فيما إذا اكترى إبلًا إلى مكة بشقص من دار؛ حيث قال: فللشفيع الأخذ بالشفعة بمثل كراء الإبل إلى مكة، ولم يقل يستشفع بقيمة الشقص، وصداق المثل ككراء المثل في النظر والاجتهاد.
وأما ما خولع به: فإن فيه الشفعة بقيمة الشقص، قولًا واحدًا؛ إذ لا قدرة على أكثر من ذلك؛ إذ ليس هناك عوض متقدر له قيمة كما عمل في النكاح، والكراء.
وأما ما أخذه صلحًا [عن] [1] دم: فلا يخلو من وجهين:
إما أن يكون ذلك عن [دم] [2] عمد، أو عن خطأ.
فإن كان ذلك عن دم عمد: فإن الشفيع يأخذ الشقص بقيمته؛ لأن دم العمد لا عوض له أصلًا إلا ما وقع عليه الاصطلاح.
(1) في أ: من.
(2) سقط من أ.