فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 4240

المسألة الثالثة

فيمن وهب لرجلٍ شيئًا, ولم يقبضهُ الموهوب [له] [1] ، حتى فوتهُ الواهب.

فلا يخلو تفويتهُ لهُ مِن ثلاثة أوجه:

أحدها: أن [يفوتهُ] [2] ببيع.

والثانى: أن [يُفوته] [3] بهبة لغير الأوّل.

والثالث: أن [يُفوته] [4] بعتق أو إيلاد إن كانت أمة.

فالجواب عن الوجه الأول: إذا فوَّتهُ بالبيع، فلا يخلو الموهوب له من أن يكون عالمًا بالهبة أو غير عالم:

فإن كان عالمًا, ولم يُنكر: فالبيع نافذٌ اتفاقًا، ويسقط حقَّهُ مِن غير ما وُهب لهُ، باعهُ بقدر ما وُهب لهُ أو بعد طول، وإنمَّا الخلاف في الثمن، هل يكون للموهوب أم لا؟

فابن القاسم يقول: إنَّ الثمن له.

وأشهب يقول: إنَّ الثمن للواهب، ولا شىء للموهوب لهُ، والقولان منصوصان في"كتاب الصدقة"مِن"المُدوَّنة". فإن علم بالهبة ولم يعلم بالبيع، فالمذهب على ثلاثة أقوال كُلّها قائمة مِن"المُدوَّنة":

أحدها: أن البيع ماضٍ، والثمن للموهوب لهُ، وهو قول ابن القاسم

(1) سقط من أ.

(2) في هـ: يفيته.

(3) في هـ: يفيته.

(4) في هـ: يفيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت