المسألة الثالثة
فيمن وهب لرجلٍ شيئًا, ولم يقبضهُ الموهوب [له] [1] ، حتى فوتهُ الواهب.
فلا يخلو تفويتهُ لهُ مِن ثلاثة أوجه:
أحدها: أن [يفوتهُ] [2] ببيع.
والثانى: أن [يُفوته] [3] بهبة لغير الأوّل.
والثالث: أن [يُفوته] [4] بعتق أو إيلاد إن كانت أمة.
فالجواب عن الوجه الأول: إذا فوَّتهُ بالبيع، فلا يخلو الموهوب له من أن يكون عالمًا بالهبة أو غير عالم:
فإن كان عالمًا, ولم يُنكر: فالبيع نافذٌ اتفاقًا، ويسقط حقَّهُ مِن غير ما وُهب لهُ، باعهُ بقدر ما وُهب لهُ أو بعد طول، وإنمَّا الخلاف في الثمن، هل يكون للموهوب أم لا؟
فابن القاسم يقول: إنَّ الثمن له.
وأشهب يقول: إنَّ الثمن للواهب، ولا شىء للموهوب لهُ، والقولان منصوصان في"كتاب الصدقة"مِن"المُدوَّنة". فإن علم بالهبة ولم يعلم بالبيع، فالمذهب على ثلاثة أقوال كُلّها قائمة مِن"المُدوَّنة":
أحدها: أن البيع ماضٍ، والثمن للموهوب لهُ، وهو قول ابن القاسم
(1) سقط من أ.
(2) في هـ: يفيته.
(3) في هـ: يفيته.
(4) في هـ: يفيته.