ولا يخلو ذلك الوضع من وجهين:
إما أن يكون بطلاق أو بغير طلاق:
فإن كان بطلاق، مثل أن [يطلق] [1] الزوج قبل البناء، فعفى الأب عن النصف الذي وجب لابنته بالطلاق، وذلك جائز باتفاق المذهب عندنا، لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [2] يريد: الثيب، {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} ، وهو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته، على تأويل مالك الآية، إذ له الجبر.
وعلى مذهب المخالف أن الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج؛ لأنه [هو] [3] الذي [يملك] [4] حلها، والحكمة في ذلك الحث [على] [5] الإحسان ومكارم الأخلاق؛ لأن الزوج حين طلقها، [قبل أن] [6] يصل منها إلى مرغوبه، فمكارم الأخلاق تقتضي ألا تأخذ منه شيئًا مما كان بدل لها مما فاته منها، بل تتركه كما تركها؛ لأنه إنما عوض ليستمتع، لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [7] ، وهن: الزوجات، إذ ذلك صيغة العموم
(1) في ب: يطلقها.
(2) سورة البقرة الآية (237) .
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) في أ: ولم.
(7) سورة البقرة الآية (237) .