فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 4240

ولا يخلو ذلك الوضع من وجهين:

إما أن يكون بطلاق أو بغير طلاق:

فإن كان بطلاق، مثل أن [يطلق] [1] الزوج قبل البناء، فعفى الأب عن النصف الذي وجب لابنته بالطلاق، وذلك جائز باتفاق المذهب عندنا، لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [2] يريد: الثيب، {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} ، وهو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته، على تأويل مالك الآية، إذ له الجبر.

وعلى مذهب المخالف أن الذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج؛ لأنه [هو] [3] الذي [يملك] [4] حلها، والحكمة في ذلك الحث [على] [5] الإحسان ومكارم الأخلاق؛ لأن الزوج حين طلقها، [قبل أن] [6] يصل منها إلى مرغوبه، فمكارم الأخلاق تقتضي ألا تأخذ منه شيئًا مما كان بدل لها مما فاته منها، بل تتركه كما تركها؛ لأنه إنما عوض ليستمتع، لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [7] ، وهن: الزوجات، إذ ذلك صيغة العموم

(1) في ب: يطلقها.

(2) سورة البقرة الآية (237) .

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

(5) سقط من أ.

(6) في أ: ولم.

(7) سورة البقرة الآية (237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت