فأما الحامل: فلا تخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون قوية على الصيام، ولا يجهدها إذا صامت، ولا يخشى على ولدها؛ مثل أن يكون ذلك في أول شهوره: فهذه يجب عليها الصيام، ولا يباح لها الفطر، فإن أفطرت فعليها كفارة المنتهك، وإما أن تخاف على ولدها إذا صامت، أو تخاف حدوث علة بها: فهذه لا يجوز لها الصيام، وتؤمر بالإفطار.
وإما أن يجهدها ويشق عليها، ولا تخشى إن هي صامت شيئًا: فهذه مُخَيَّرة بين الإفطار والإمساك.
فإن أفطرت في هذين الوجهين: كان عليها القضاء، ولا خلاف فيها.
واختلف هل تطعم أم لا على أربعة أقوال:
أحدها: أنها لا إطعام عليها، وهو قوله في"المدونة" [2] .
والثاني: أنها تطعم، وهي رواية ابن وهب في"المدونة" [3] أيضًا.
والثالث: [التفريق] [4] بين أن يكون خوفها على نفسها, ولم تطعم؛ لأنها مريضة، وإن خافت على ولدها أطعمت، وهو قول عبد الملك [5] .
(1) في ب: المتعطش.
(2) انظر: المدونة (1/ 210) .
(3) انظر: السابق.
(4) في ب: التفصيل.
(5) انظر: النوادر (2/ 33، 34) .