فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 4240

المسألة العاشرة في الأمان[1]

ولا يخلو أمان المسلمين لأهل الحرب من وجهين:

أحدهما: أن يكون من الإمام.

والثاني: أن يكون من غيره.

فإن كان الأمان من الإمام: فلا خلاف في لزومه له ولسائر رعيته وأهل جيشه، ولا خروج لهم عن ذلك، وسواء أمنهم على مال أو على غير مال.

فإن كان الأمان من غيره: فلا يخلو من أن يكون من أهل الذمة، أو من أهل الإسلام.

فإن كان من أهل الذمة: فلا يخلو من ثلاثة أوجه:

إما أن يعلم أنه نصراني [ويعلم أنه لا أمان له أو يعلم أنه نصراني] [2] ، وقال: ظننت أنه ممن يقبل أمانه، أو يقول: ظننت أنه مسلم.

فأما الوجه الأول: إذا علم أنه نصراني، و [يعلم] [3] أنه ممن لا أمان له: فقد روى ابن القاسم [عن مالك] [4] أن أمانه ليس بشيء، ولا أعلم في المذهب فيه نص خلاف.

وأما الوجه الثاني: إذا علم أنه نصراني، وقال: ظننت أنه ممن يقبل أمانه [لمكان ذمته] [5] ، هل يكون فيئًا أو يرد إلى مأمنه؛ قولان:

(1) النوادر (3/ 111) .

(2) سقط من أ.

(3) في ب: علم.

(4) سقط من أ.

(5) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت