قال القاضي أبو الوليد بن رشد: وللصبي فيما دون الاحتلام حالتان:
[حال] [1] لا يَعْقِلُ فيه مَعْنَى القُربة.
و [حال] [2] يَعْقِلُ فيه مَعْنَى القُربة.
فأما [الحال] [3] التي لا يَعْقِل فيه مَعْنى القُربة: فهو فيها كالبهيمة والمجنون ليس بمخاطب بعبادة، ولا مندوب [إلى فعل طاعة] [4] .
وأما [الحال] [5] التي يعقل فيه معنى القربة: فاختلف هل هو مندوب فيه إلى فعل الطاعة من الصلاة، والصيام، والصدقة، والوصية عند الممات، وما أشبه ذلك؟
فقيل: إنه مندوب إليه، وقيل: إنه ليس بمندوب إلى شيء من ذلك، وإن وليَّه هو المخاطب [بتدريبه] [6] وتعليمه، والمأجور على ذلك.
قال القاضي: والصواب عندي [أنهما جميعًا مندوبان إلى ذلك] [7] [مأجوران] [8] عليه، لقوله عليه السلام للمرأة التي أخذت بعضد صبي
(1) في ب: حالة.
(2) في ب: حالة.
(3) في ب: الحالة.
(4) في ب: إليها.
(5) في ب: الحالة.
(6) في ب: بتدبيره.
(7) في ب: أنه مندوب إلى ذلك.
(8) في ب: ومأجور.