المسألة السادسة
في [الحربى] [1] الذي يقدم بأمان ومعه أحرار المسلمين [وأموالهم] [2] ، أو أسلم على ذلك [3] .
فإذا قدم بأمان فلا يخلو ما بيده من أن يكون أحرار المسلمين، أو أموالهم.
فإن كان أحرار المسلمين وعبيدهم: فقد اختلف المذهب في ذلك على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم لا يؤخذون منه ولا يشترون إلا باختياره، فإن رام الرجوع إلى بلاده بهم: مكن من ذلك ولا يتعرض له، وهو نص قول ابن القاسم في المدونة وغيرها، وهو المشهور في النقل، ولا فرق في ذلك بين الأحرار والعبيد والمسلمين وبين الذكران والإناث [من المسلمين] [4] .
والثاني: أنه لا يمكن من الرجوع بهم، بل يؤخذون منه بأوفى ثمن، وهو قول عبد الملك.
و [القول] [5] الثالث: التفصيل بين الذكران والإناث؛ فيجبر على بيع [المسلمات] [6] ، ولا يجبر على بيع الذكران، وهو قول ابن القاسم أيضًا على ما حكاه عنه سحنون، وظاهر هذا القول: أن لا فرق بين الأحرار والعبيد، وبه قال ابن القصار.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) في ب: الإناث.