فوجه القول الأول: ما خرجه البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاضى أهل مكة عام الحديبية على أن يرد عليهم من أتاه [منهم] [1] مسلمًا، فكان ذلك مما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وفاء بالعهد.
ووجه القول الثاني: أنه لا يجوز ترك المسلم بين يدي الكافر يمتهنه ويستخدمه بين أظهر المسلمين، وإنما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك في أول الإسلام وقبل أن يكثر المسلمون، أما الآن فلا يجوز ذلك لانتشار الإسلام وظهوره في سائر الأمصار.
ووجه القول الثالث: في الفرق بين الرجال والنساء: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ. . .} [2] إلى قوله: {إِلَى الْكُفَّارِ. . .} الآية.
فمفهوم الآية هذه أن الرجال بخلاف ذلك.
وأما [من] [3] كان بأيديهم ممن عقد فيه عقد عتق [ممن هو على دينهم] [4] [فلم] [5] أر فيهم نصا، خلاف أنهم لا يمنعون من الرجوع بهم إذا أرادوا ذلك.
وإن كان الذي بأيديهم أموال المسلمين [أو لأهل الذمة] [6] : فلا خلاف أنهم لا [يعارضون] [7] فيها.
(1) سقط من أ.
(2) سورة الممتحنة الآية (10) .
(3) في أ: ما.
(4) سقط من أ.
(5) في أ: فلا.
(6) سقط من أ.
(7) في ب: يتعرضوا.