فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 4240

ولا يخلو الصلح من أن يكون على الإقرار، أو على الإنكار.

فإن كان على الإقرار: فحكمه حكم البيع , ولا إشكال في ذلك.

وإن كان على الإنكار؛ كمن ادعى دارًا فصالح على عبد، ثم استحق أحدهما: فلا يخلو من أن يكون العبد هو المستحق، أو الدار هي المستحقة؛ فإن استحقت الدار التي بيد المدعى [عليه] [1] [فيما] [2] يرجع على المدعي: فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يرجع في عين شيئه، وهو العبد الذي دفع إن كان [قائمًا أو قيمته إن كان] [3] فائتًا، وهو قول ابن القاسم في المدونة.

والثاني: أنه لا يرجع عليه بشيء؛ لأنه دفع الخصومة عن نفسه بالعبد الذي دفع [فقد] [4] نال مقصوده بما أعطى، فلا يرجع فيه، وهو قول سحنون.

والثالث: التفصيل بين أن يطول الزمان، أو يقصر؛ فإن طال الزمان: لم يرجع [في] [5] العبد بشيء؛ لأن المدعي يقول: فاتت ببينتي التي كنت أقيمها، فلولا صلحك لكنت أقيمها, ولم يقدر هذا المستحق أن يستحق شيئًا؛ لأن الذي أتى به باطل.

(1) سقط من أ.

(2) في أ: فيها.

(3) سقط من أ.

(4) في أ: بعدما.

(5) في أ: على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت