المسألة العاشرة
في الطلاق بالكتاب والنيابة فيه.
وأمَّا الطلاق بالكتاب فقد اختلف المذهب في الصفة التي يكتب [بها] [1] إذا كان الزوج غائبا على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يقول:"إذا جاءك كتابى هذا وأنتِ طاهر فأنت طالق"ولا يزيد على ذلك، فإنْ وصلَ الكتاب وهي طاهر وقع الطلاق.
وإن وصل وهي حائض بقيت زوجة، وهو قولُ ابن القاسم.
والثاني: أنْ يقول لها"إن كُنت حائضًا فأنت طالق إذا طهرت [من حيضتك] [2] "، وهو قول أشهب في كتاب"محمَّد".
والثالث: أنَّهُ يكتب بإيقاع الطلاق يوم كتب الكتاب ولا يكتب"إذا طهُرت مِن حيضتِكِ بعد وُصول كتابى [إليك] [3] فأنت طالق".
وهو قولُ [أحمد] [4] بن المعدل في"المبسوط"، فإن كانت صغيرة [جاز أن يكتب] [5] بإيقاع الطلاق الآن.
وسببُ الخلاف: اختلافهم في المنع مِن الطلاق في الحيض هل هو مُعلَّل أو غير مُعلل؟
فمن رأى أنَّهُ غيرُ مُعلَل قال: يكتب [على] [6] ما ذهب إليه ابن
(1) في أ: إليها.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في هـ: محمَّد.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.