فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 4240

المسألة الثانية

في الدعوة قبل القتال هل هي مشروعة أو غير مشروعة [1] ؟

والأصل في وجوبها على الجملة قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [2] .

وقال تعالى: {يَا أَيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبَكَ} الآية [3] .

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [4] .

فاقتضت هذه [الآيات] [5] الدعوة إلى الله تعالى وتبشير من أطاعه بالجنة، وينذر ويحذر من عصى بالنار.

ثم لا يجوز القتال إلا بعد الدعوة لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [6] .

والمراد من بعثة الرسل التبليغ.

ولا خلاف فيمن قُطِعَ عليه أن الدعوة لم تبلغه -إن تصور أن يكون ذلك، أو يمكن أن يوجد [ذلك] [7] في بعض الجزائر وأطراف البلاد النائية من لا يعرف بعثة الرسل- أنه لا يقتل إلا بعد الدعوة، وهذا ممن لا أظنه يكون، والله أعلم.

وقد اشتهر من رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وظهور شريعته ما لا يمكن

(1) انظر:"المدونة" (3/ 2) و"النودار" (3/ 40 - 42) .

(2) سورة البقرة الآية (119) .

(3) سورة المائدة الآية (67) .

(4) سورة سبأ الآية (28) .

(5) في الأصل: الآية.

(6) سورة الإسراء الآية (15) .

(7) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت