فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 4240

[لأحد] [1] جهله مع [اتساع] [2] الملة وامتداد المدة؛ ولأجل ما ذكرناه اختلف العلماء في وجوب الدعوة قبل القتال على أربعة أقوال:

أحدها: أن الدعوة ساقطة غير لازمة لأحد؛ لبلوغ الدعوة كافة الأنام، قاله الحسن البصري وغيره.

والثاني: أن الدعوة واجبة قبل القتال في حق كل أحد -قربت داره أو بعدت- وقاله عمر بن عبد العزيز، وأكثر العلماء، وبه قال مالك.

والثالث: التفصيل بين من قربت داره أو بعدت؛ فإن قربت داره: قوتل قبل الدعوة لعلمهم بالدعوة، بل تطلب غرتهم بالليل والنهار.

فإن بعدت داره: فلا يقاتل إلا بعد الدعوة؛ لأن الدعوة أقطع للشك وأنزه للجهاد - معناه: أنزه عن الإثم.

والرابع: التفصيل بين القبط و [غيرهم من] [3] الروم؛ فالروم يقاتلون قبل الدعوة، والقبط لا يقاتلون حتى يُدعوا.

والأقوال [الأربعة] [4] مذهبية، وكلها من"المدونة".

وسبب الخلاف: اختلافهم في المفهوم من أمره عليه السلام [بالدعوة] [5] قبل القتال هل ذلك لجهلهم بالرسالة والنبوة فتسقط الدعوة في حق من علم بالرسالة، أو ذلك لجهلهم بالسبب الذي نقاتلهم عليه؛ هل ذلك طلبًا للملك والرئاسة، أو ذلك [لتبليغ] [6] [أحكام] [7] الرسالة؛ وهي أن

(1) سقط من أ.

(2) في أ: اتباع.

(3) سقط من أ.

(4) في الأصول: الثلاثة والصواب ما أثبتناه.

(5) في أ: في الدعوة.

(6) في ب: لتبيين.

(7) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت