وإذا وهبت شقصًا على ثواب: فلا يخلو من أن يسمى ثوابًا، أو لم يسم.
فإن سمى ثوابًا: فهل للشفيع أن يأخذ بالشفعة قبل أن يثاب الواهب أم لا؟ على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أنه إذا سمى الثواب: فله أن يأخذ بالشفعة، وهو قوله في كتاب[الشفعة.
والثاني: أنه لا يأخذ بالشفعة حتى يثاب، وهو قوله في"كتاب] [1] الهبات"من"المدونة".
فإن لم يُسَم ثوابًا: فلا شفعة في ذلك إلا بعد الثواب، ولا خلاف في ذلك.
ثم لا تخلو الهبة من أن تكون قائمة أو فائتة.
فإن كانت قائمة: فلا يخلو الموهوب له من أن يثيبه بمثل قيمة الهبة، [أو أكثر، فإن أثابه بمثل قيمة الهبة] [2] هل يلزم الواهب قبول الثواب أم لا؟
فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أنه لا يلزمه القبول إلا أن يشاء؛ لأن الناس إنما يهبون على
(1) سقط من ب.
(2) سقط من أ.