فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 4240

المسألة الثامنة

في تحريق العدو بالنار في حصونهم ومراكبهم وفيهم أسارى المسلمين أو ذراري المشركين [1] .

وإذا حضر المسلمون العدو في موضع من المواضع: فلا يخلو ذلك من أحد وجهين:

إما أن يحصروهم في حصن، أو مركب، فإن حصروهم في حصن من الحصون وأرادوا أن يرموهم بالمجانيق: فإن كان فيهم أساري من المسلمين فقولان: فقيل: يرمون.

وقيل: لا يرمون، وهو قول [ابن القاسم] [2] في"الواضحة".

فإن لم يكن فيهم من المسلمين أحد، وفيهم النساء والذرية من المشركين: فإنهم يرمون بالمجانيق [اتفاقًا] [3] . وهل يغرقون أو يحرقون؟

فإن كان معهم من المسلمين أحد: فلا خلاف أنهم لا يغرقون ولا يحرقون.

وإن لم يكن معهم أحد من المسلمين وفيهم النساء والذرية: فقد اختلف المذهب في ذلك على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهم يغرقون ويحرقون جملة إذا لم يقدروا على أخذهم، وهو قول ابن المواز.

والثاني: أنهم لا يغرقون ولا يحرقون وإن لم يكن [فيها] [4] إلا

(1) النوادر (3/ 66 - 69) .

(2) في ب: ابن حبيب.

(3) سقط من أ.

(4) في ب: فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت