المسألة السابعة
إذا حلف بصدقة ماله [1] ، فلا يخلو من أربعة أوجه:
أحدها: أن يعين جميع ماله للصدقة.
الثاني: أن يعم جميعه دون تعيين.
الثالث: أن يعين البعض [ويهمل البعض] [2] .
الرابع: أن يتصدق [بالبعض] [3] ويترك البعض.
فالجواب عن الوجه الأول: إذا عين جميع ماله للصدقة، مثل: أن يقول:"داري صدقة"ولا مال له سواها، أو قال:"داري وعبدي [ودابتي] [4] "، حتى أتى على جميع ماله هل يلزمه إخراج الجميع أو لا يلزمه؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يلزمه إخراج جميع ماله، وهو قول مالك في"المدونة".
والثاني: أنه لا يلزمه إلا قدر الثلث، وهي رواية رواها ابن الجلاب عن مالك [5] .
والثالث: أنه يخرج منه ما لا يضره إخراجه، على حسب قلة المال وكثرته، وهو قول سحنون.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا عم جميع ماله دون تعيين، مثل: أن يقول"مالي صدقة في يمين أو في غير يمين"، فإنه يجزئه من ذلك الثلث،
(1) انظر:"المدونة" (3/ 94 - 95) .
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) التفريع (1/ 380) .