المسألة الثالثة
في التمليك المُقيَّد.
اعلم أنَّهم قسُّموا التمليك على ثلاثة أقسام:
تمليك مُطلق.
وتمليك مُقيَّد.
وتمليك مفوض.
فأمَّا التمليك المُطلق: فهو أنْ يقول لها:"أمرُك بيدك"وهو على وجهين:
أحدهما: أنْ يُواجهها بذلك.
والثانى: أن يكتُب إليها بذلك أو أرسل إليها رسولًا.
فإن واجهها بذلك أو من فَوَّض إليه، فإلى متى يكونُ ذلك بيدها؟ فالمذهب على أربعة أقوال كُلُّها قائمة مِن"المُدوَّنة":
أحدها: أنَّ ذلك بيدها ما لم يفترقا بأجسامهما، وهو قولُ مالك في المُدَّونة.
والثانى: أنَّ ذلك بيدها ما لم يفترقا في الحديث وخرجا عمَّا كانا فيه [من الحديث] [1] إلى غيرهِ [وهو ظاهر قوله في المدونة إذا علم أنهما قد تركا ذلك وخرجا عن ما كان فيه إلى غيره من الحديث] [2] .
والثالث: اعتبار طول المجلس وقِصرهِ.
فإذا طال المجلس وقَعَد معها ما يرى أنَّها تختارُ فيهِ لو أرادت فلا قضاء
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.