فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 4240

فإذا ثبت ذلك فللزوج المُناكرة في التمليك بثلاثة شروط:

أحدها: ألا يكون التمليك مشروطًا في عقد النكاح وإنَّما تَبَرَّع به الزوجُ بعد العقد.

والثانى: أن يدعى نيَّة يعتقدها عند التمليك.

والثالث: أن يُبادرها بالمُناكرة في الحال، فإن لم يُناكر عليها حتى طال ذلك لم يكُن لهُ مُناكرتُها على حال.

وقولُنا:"ألا يكون مشروطًا"لأنَّهُ إن كان مشروطا، فجوزنا المُناكرة للزوج: كان ذلك مما يُخِلُّ بشرطها، ويُبطل ثمرتها وفائدتهُ.

وقولنا:"يدْعى نيَّة يعتقدها عند التمليك: احترازًا مِن أن تكونَ نيَّة أحدثت بعد التمليك."

وقولُنا:"ويُبادر بالمُناكرة"احترازًا مِن أنْ يُناكرها بعد طولِ الأمد، فيعد ذلك منهُ رضًا بما صنعت.

فإذا حصلت هذه الشروط الثلاث كان للزوج المُناكرة.

والأصل في ذلك أثر [ابن] [1] عمر رضي الله عنه أن"القضاء ما قضت إلا أن يدّعى الزوج المُناكرة، ويحلف".

وهو الذي اعتمدهُ مالك رحمه الله.

والحمد لله وحده.

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت