فإذا ثبت ذلك فللزوج المُناكرة في التمليك بثلاثة شروط:
أحدها: ألا يكون التمليك مشروطًا في عقد النكاح وإنَّما تَبَرَّع به الزوجُ بعد العقد.
والثانى: أن يدعى نيَّة يعتقدها عند التمليك.
والثالث: أن يُبادرها بالمُناكرة في الحال، فإن لم يُناكر عليها حتى طال ذلك لم يكُن لهُ مُناكرتُها على حال.
وقولُنا:"ألا يكون مشروطًا"لأنَّهُ إن كان مشروطا، فجوزنا المُناكرة للزوج: كان ذلك مما يُخِلُّ بشرطها، ويُبطل ثمرتها وفائدتهُ.
وقولنا:"يدْعى نيَّة يعتقدها عند التمليك: احترازًا مِن أن تكونَ نيَّة أحدثت بعد التمليك."
وقولُنا:"ويُبادر بالمُناكرة"احترازًا مِن أنْ يُناكرها بعد طولِ الأمد، فيعد ذلك منهُ رضًا بما صنعت.
فإذا حصلت هذه الشروط الثلاث كان للزوج المُناكرة.
والأصل في ذلك أثر [ابن] [1] عمر رضي الله عنه أن"القضاء ما قضت إلا أن يدّعى الزوج المُناكرة، ويحلف".
وهو الذي اعتمدهُ مالك رحمه الله.
والحمد لله وحده.
(1) سقط من أ.