المسألة الخامسة في (غلة) [1] الرهن
وأجمع [العلماء] [2] على أن المرتهن لا يجوز له الانتفاع بشيء من الرهن فيما سوى الحيوان، واختلفوا في الحيوان، فذهبت طائفة إلى أن الرهن إذا كان حيوانًا: شاة، أو بقرة، أو ناقة، أو دابة له أن يحلب الشاة، والبقرة، والناقة، ويركب الدابة بقدر ما يعلفها، وعليه نفقة ما يركب ويحلب.
وهو [قول] [3] أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.
وقال جمهور أهل العلم:
ليس له أن ينتفع بشيء من الرهن حيوانًا كان أو غيره، وبه قال مالك، والشافعي - رضي الله عنهما.
وسبب الخلاف:
اختلافهم في قوله - صلى الله عليه وسلم:"الرهن محلوب [و] [4] مركوب بقدر نفقته"فمن قال: أن للمرتهن أن يستعمل الحيوان [و] [5] [الدابة] [6] حمل الحديث على ظاهره ورأى [أن] [7] ذلك مباح للمرتهن، ومن
(1) في ب: غلات.
(2) في ب: المسلمون.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) في ب: الدواب.
(7) سقط من أ.