تحصيل مشكلات هذا الكتاب، وجملتها خمس مسائل:
وأصل تسميته مديانًا: كثرة ما عليه من الديون.
والدين من المذلة، يقال: دان الله، إذا أطاعه، ومنه الحديث:"الكيس من دان نفسه" [1] أي: أذلها.
والدين مذلة على من هو عليه، وقد استعاذ منه - صلى الله عليه وسلم -، وقال أيضًا:"إياكم والدين، فإنه هم بالليل ومذلة بالنهار"، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"إياكم والدين، فإن أوله هم، وآخره حرب" [2] : بفتح الراء، أي: سلب، يريد والله أعلم أنه بالتفليس يسلب حتى لا يبقى عنده مال، وقد رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - آثار كثيرة في التشديد في المديان [منها ما] [3] رواه ابن أبي قتادة عن أبيه أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر أيكفر الله به خطاياي؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم: فلما أدبر الرجل ناداه أو أمر به فنودى له فقال:"كيف قلت؟"، فأعاد عليه قوله، فقال:"نعم إلا الدين فإنه كذلك قال لي جبريل" [4] .
(1) أخرجه الترمذي (2459) ، وابن ماجة (4260) ، وأحمد (17164) ، والحاكم (191) ، وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.
(2) أخرجه مالك (1460) ، والبيهقي في الكبرى (11046) .
(3) سقط من أ.
(4) أخرجه مالك (986) ، والنسائي (3155) ، وأحمد (22679) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.