المسألة الرابعة عشر
في الحامل: هل تحيض أم لا؟
[فقد] [1] اختلف فيما تراه الحامل من الدَّم، هل هو دَم عِلَّة وفَسَاد أو دم [صِحّة] [2] وجِبِلّة أو أنها تحيض؟
فذهب مالك [3] رحمه الله إلى أنها تحيض، وهو أحد أقاويل الشافعي، وذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تحيض، وبه قال أحمد والثوري [وهذا ظاهر قول ابن القاسم في كتاب"محمَّد"في المعتدة تعتبد بثلاث حيض ثم ظهر بها حمل حيث قال: لو علم أن الأول حيض مستقيم لرجمتها، فنفى عن الحامل الحيض] [4] .
وسبب الخلاف: تعذر الوقوف على ذلك بالتجربة، [واختلاف] [5] الأمرين، فإنه مرة يكون الدم الذي تراه الحامل دم حيض، وذلك إذا كانت قوة المرأة وافرة، والجنين [ضعيف] [6] .
ومرة يكون الدم الذي تراه الحامل [دم علة وفساد] [7] لضعف الجنين ومرضه التابع لمرضها، وضعفها [في الأكثر] [8] فيكون دَم عِلّة وفَسَاد.
(1) في أ: و.
(2) في جـ: حيضة.
(3) المدونة (1/ 54) .
(4) سقط من أ.
(5) في جـ: واختلاط.
(6) في أ: صغير.
(7) سقط من أ.
(8) سقط من أ.