فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 4240

والكلام فيه في أربعة مواضع:

الأول: ما حكمه؛ هل هو فرض أو سنة؟

والثاني: في تعيين لفظه.

والثالث: في عدده.

والرابع: في صفة وقوعه.

فأما الأول: هل السلام فرض أو سنة؟

فقد اختلف فيه المذهب -عندنا- على قولين:

أحدهما: أنه فرض لا يخرج المصلي من الصلاة إلا به، وهو مشهور المذهب.

والثاني: أنه ليس بفرض، وأنه يخرج من الصلاة بالحدث وغيره، وهو قول [ق/ 50 أ] ابن القاسم في"العتبية"، وهو مذهب أبي حنيفة، وهذا القول قائم من"المدونة"من"كتاب الوضوء" [1] أيضًا.

وقد قال في المأموم إذا رعف بعد التشهد، وقبل سلام الإمام: أنه يخرج فيغسل الدم، ثم يرجع فيسلم.

فإن رعف بعد سلام الإمام، وقبل أن يسلم هو: فإنه يسلم، وصلاته تامة فأباح له أن يسلم وهو حامل للنجاسة.

وسبب الخلاف: تعارض الأخبار وتجاذب الاعتبار.

(1) انظر: المدونة (1/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت