المسألة الرابعة
فيمن قال: أنا أحمل فلانًا إلى [مكة] [1] أو: أنا أحج به [2] ، ففي هذه المسألة ثلاثة أسئلة:
فالسؤال الأول: إذا قال"أنا أحملُ فلانًا إلى بيت الله".
والثاني: إذا قال"أنا أحج بفلان".
والثالث: إذا قال"أنا أحج فلانًا".
فالجواب عن [السؤال] [3] الأول: إذا قال:"أنا أحمل فلانًا إلى بيت الله"، فلا يخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن ينوي بذلك حمله [على] [4] عنقه.
والثاني: أن ينوي بذلك حملهُ في ماله.
والثالث: ألا يكون له نية.
فأما الوجه الأول: إذا نوى حملهُ على رقبته، فإنه يحج ماشيًا ويهدي، وهل الهدى في حقه واجب أو [مستحب] [5] ؟ فعلى قولين قائمين من المدونة:
أحدهما: أن الهدى عليه واجب، وهو ظاهر قوله في هذه المسألة.
والثاني: أن عليه الهدى استحبابًا، وهو قولهُ في الكتاب، فيمن نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيًا راجلًا، فإنه ينتعل:
(1) في ب: بيت الله.
(2) انظر"المدونة" (3/ 84 - 85) .
(3) سقط من أ.
(4) ساقطة من الأصل.
(5) في أ: استحباب.