والثالث: التفصيل بين أن يقع بها الاغتذاء أو لا يقع بها:
فإن وقع بها الاغتذاء للصبي، بحيث لو منع الطعام ولم يصل منه شيء إلى جوف الصبي: لكان غذاء الحقنة يكفيه، كما فسره محمَّد بن الموَّاز: كان التحريم يقع بها.
فإن لم يقع بها الاغتذاء فلا يقع بها التحريم، وهذا قول ابن القاسم في"المدونة".
وسبب الخلاف: هل يعتبر في اللبن وصوله [إلى] [1] الحلق أو يعتبر الوصول إلى الجوف [على الجملة] [2] ؟
فمن [اعتبر] [3] الوصول إلى الحلق قال: لا تقع الحرمة بشيء مما وصل من سائر المنافذ غير الفم.
ومن اعتبر الوصول [خاصة قال: مهما تيقن أن اللبن وصل] [4] إلى الحلق أو إلى الجوف إن كانت حقنة، فالتحريم واقع.
ومن فصَّل في الحقنة بين أن تكون غذاءً أو لا تكون فقد راعى الأمرين ولاحظ الشقين، [والحمد لله وحده] [5] .
(1) في ع، هـ: من.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: يعتبر.
(4) سقط من هـ.
(5) زيادة من ع، هـ.