فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 4240

فإن شهدت البيِّنة على لفظه فإنَّهُ يلزمُهُ الطلاق والظهار جميعًا، يلزمُهُ الطلاق بنيَّته والظهار بلفظه، فإذا تزوّجها بعد ذلك فلا يمسَّها حتى يُكفِّر كفَّارة الظهار، وهو قول مالك في مختصر [الوقار] [1] ، في قوله:"أنت علىَّ حرام مِثل أمِّى".

وعلى القول بأنَّ الطلاق يلزمُهُ، هل ينوى في العدد أم لا؟

على قولين:

أحدهما: أنَّهُ لا ينوى ويلزمهُ الطلاق الثلاث، وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن سحنون.

والثانى: أنَّه ينوى ويلزمهُ ما نوى مِن واحدةٍ فأكثر، وهو قول سحنون في كتاب"محمَّد"على ما نقلهُ محمَّد بن أبي زيد في"النوادر".

وسبب الخلاف: صريح الظهار، هل يُصرف إلى الطلاق بالنيَّة أم لا؟

فمن رأى صريح الظهار يصرف إلى الطلاق بالنيَّة قال: ينوى فيكون الطلاق عندهُ أصل، والظهار فرع مِن فروعهِ، ولاسيما أن مآل الظهار إنْ لم يرد بهِ العودة [إلى الطلاق] [2] .

وَمَنْ رأى أنَّهُ لا يُصرف [إلى الطلاق] [3] [بالنيَّة قال: لأنَّ الظهار أصل كما أنَّ الطلاق أصل فلا يُصرف أحدهما بالنيَّة إلى الآخر، ولا أعرف في المذهب نص خلاف في أنَّ صريحه لا يُصرف إلى الظهار] [4] بالنيَّة، ولا يبعُد دخول الخلاف فيهِ بالمعنى، ولاسيَّما على القول بأنَّ

(1) في أ: ابن عبد الحكم.

(2) سقط من أ.

(3) في أ: إليه.

(4) سقط من هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت