فعن مالك في ذلك روايتان:
إحداهما: أنها واجبة بالقرآن.
واختلف في الآية التي وجبت [بها] [1] ؛ فقيل: وجبت بعموم قوله: {وَآتُوا الزَّكاةَ} [2] ، وهو قول مالك في"المجموعة"، وهذا منه بناءً على أن العموم له صيغة مفردة [3] .
وقيل: بل من قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [4] } [5] ، وهو قول عمر بن عبد العزيز وابن المسيب - رضي الله عنهما.
والرواية الثانية: أنها واجبة بالسنة، وهي رواية ابن نافع عنه لقوله عليه السلام:"فرض زكاة الفطر على الناس" [6] ، و (على) : من ألفاظ الوجوب واللزوم ولا يجوز في هذا الموضع أن يكون بمعنى: عن؛ لأن ذلك يخل بفائدة اللفظ.
ويزيده بيانًا: ما خرجه أبو عيسى الترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا ينادي في فجاج مكة: ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم [7] .
وأما المكيلة: فهي صاع عن كل نفس، والصاع: أربعة أمداد بُمدِّه عليه السلام.
(1) سقط من أ.
(2) سورة البقرة الآية (43) .
(3) وهو الراجح عد حذاق الأصوليين.
(4) سورة المؤمنون الآية (1) .
(5) في ب: قد أفلح من تزكى.
(6) تقدم تخريجه.
(7) أخرجه الترمذي (674) وقال. هذا حديث حسن غريب. قلت: ضعفه الألباني في"ضعيف سنن الترمذي" (107) وهو كما قال.