التي [من] [1] العادة السفر بها إلى بلاد المسلمين: يصدقون ولا يستباحون.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا ظهر منهم دليل التكذيب؛ مثل أن يدعي أنه رسول، ولا مكاتبة معه وليس مثله يُرْسَل، أو لم يكن له من يفديه ولا قرابة [له] [2] في بلاد المسلمين، أو لم تكن عادته السفر إليها أول لا متاجر معهم ومعهم السلاح: فهم فيء ويرى فيهم الإِمام رأيه.
والجواب عن الوجه الثالث: إذا أشكل أمرهم وجهلت حالتهم، ولا ظهرت معهم دلائل التصديق ولا دلائل التكذيب: فلا يخلو العلج عن أن يؤخذ ببلاد العدو، أو في بلاد الإِسلام.
فإن أخذ ببلاد الكفار وهو مقبل إلينا، فقال: جئت أطلب الأمان، هل يقبل قوله أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا يستباح ويرد إلى مأمنه، ولا يكون فيئًا، وهو قول مالك في"المدونة".
والثاني: أنه يكون فيئًا [ويستباح ولا يقبل قوله] [3] وهو قول أشهب في"مدونته".
فوجه قول مالك: بأن ذلك أمر مشكوك فيه فلا [يستباح] [4] إلا بيقين، والترك أحسن.
(1) ساقطة من الأصل.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: يقبل عليه.