فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 4240

ببلاد الإسلام [بوجه] [1] مشكل؛ حيث قال:"يرد إلى مأمنه"، ولم يقل حتى يصل إلى بلاده، فإن رجعوا بعد بلوغهم مأمنهم اختيارًا أو اضطرارًا، هل يستباحون أم لا؟

فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهم حِلٌ لمن أخذهم، وهو قول عبد الملك [2] .

والثاني: أنهم لا يكونون فيئًا، والإمام يرى فيهم رأيه إن شاء أنزلهم وإن شاء ردهم، وهم على مأمنهم حتى يصلوا بلادهم.

وهو ظاهر قول مالك في المدونة على إحدى الروايتين أن لهم الأمان ما داموا في بحرهم بالباء، وفي رواية أخرى: ما داموا في تجرهم بالتاء فوقها نقطتين.

والثالث: التفصيل بين أن يرجعوا مغلوبين أو مختارين. فإن رجعوا مغلوبين: كان الإمام فيهم مخيرًا.

وإن رجعوا مختارين: فهم [على] [3] حل، وهو ظاهر المدونة أيضًا لأنهم إن رجعوا غلبة كانوا على الأمان الأول، وإن رجعوا اختيارًا [كانوا] [4] كابتداء سفر [آخر فلا يدخلون إلا بأمان] [5] ، فإذا رجعوا ووقعوا عند غير الإِمام الذي أمنهم، هل يستباحون أو يستصحب معهم ذلك الأمان حيث ما حلوا في بلاد المسلمين؟

(1) في ب: فهذا أمر.

(2) النوادر (3/ 127) .

(3) سقط من أ.

(4) في أ: كان.

(5) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت