منهما: أنه على الوجوب.
وأما صاحب المذي فلا يخلو سلسه [منه] [1] مرة بعد مرة من أن يكون ذلك [من سببه] [2] ، أو [من سبب] [3] يقدر على رفعه، أو من سبب لا يقدر على رفعه ودفعه، فإن كان ذلك من سببه كالتَّذكر، وكان لا يخرج منه إلا بالتذكر: فهذا يجب عليه الوضوء باتفاق المذهب، ولكن هل يغسل جميع الذكر أو رأس الإحْلِيل خاصة؟
فالمذهب على قولين، وفي"المدونة"ما يدل على القولين جميعًا؛ لأنه قال في موضع:"فإنه يغسل ذكره" [4] ؛ فظاهره كله.
وقال في موضع آخر:"يغسل ما به" [5] ، وظاهره رأس القضيب [خاصة] [6] .
وهل يفتقر غسله إلى نية أم لا؟
وهذا يتخرج على صفة غسله؛ فمن قال [بغسل] [7] جميع الذكر: فقال: يحتاج إلى نية؛ لأن ذلك جنابة الذكر.
ومن قال [بغسل] [8] مخرج الأذى خاصة، قال: لا يحتاج إلى النية.
فإن كان ذلك من سبب يقدر على دفعه بالتَّسَرِّي والنكاح: فهل يجب
(1) سقط من ب.
(2) في ب: بسببه.
(3) في ب: بسبب.
(4) المدونة (1/ 12) .
(5) المدونة (1/ 12) .
(6) سقط من ب.
(7) في ب: يغسل.
(8) في ب: يغسل.