فإن لم يمكنه الخروج، لعدم الصحابة، والطريق منقطعة، هل يلزمهُ الإحرام مع الافتقار، أو لا يلزمهُ إلا مع المشي؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يلزمه الإحرام بالحنث، وينتظر الخروج حتى يتمكن له، وهو قول سحنون، وبه قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب.
والثاني: أنَّهُ لا يلزمهُ الإحرام [إلا إذا] [1] تمكن [له] [2] الخروج فيخرج ساعتئذ، وهو قول مالك.
وسبب الخلاف: الأمر المُطلق، هل هو على الفور أو على التراخي؟
فمن رأى أنهُ على الفور، قال: يحرم بنفس الحنث.
ومن رأى أنهُ على التراخي، قال: لا يُحرم حتى يخرج، وهو ظاهر فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لا يحرم حتى تنبعث به راحلته [3] ، ويتوجه للذهاب، وليس من السنة أن يحرم ويُقيم في أهلهِ، ولأنَّ عقد اليمين لم يتضمن الإحرام بالقول، وإنَّما استحسن تعجيلهُ.
وفي السألة وجهٌ رابع: وهو أنَّ [يقول] [4] عليه المشي، ولم يذكر مكة ولا المسجد، فقال ابن القاسم:"ولا شيء عليه".
وقال أشهب:"عليه المشي إلى مكة".
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه البخاري (166) ومسلم (1187) .
(4) سقط من أ.