فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 4240

"مالك"نية الحالف، فإذا لم تكن له نية: رجع في ذلك إلى العرف الشرعي.

وأما الوجه الثالث: إذا لم تكن له نيةٌ أصلًا، لا في حملهِ على رقبته، ولا في حمله [في ماله] ، هل يغلب في ذلك العرف الشرعي خاصة أو لابد من ملاحظة الأمرين؟ فهذا مما يتخرج على قولين:

أحدهما: تغليب العرف الشرعي، ويحججه من ماله، ويحج هو راكبًا، وهو ظاهر"الكتاب"على الخلاف الذي قدَّمناه في حجه هو.

والثاني: أنهُ لابد من ملاحظة الشقين واعتبار الأمرين، ويحج الحالف ماشيًا، ويحج الرجل من ماله راكبًا.

والقولان: مخرجان، والتخرج ظاهر لمن أنصف.

والجواب عن [السؤال] [1] الثاني: إذا قال أنا أحج بفلان إلى بيت الله، فإنَّ الحالف يحج هو راكبًا، ويحج بالرجل معه من ماله، إلا أن يأبى، وإنما يلزمه الحج في نفسه: لقوله:"أنا أحج"، ولزمه أن يحج بالرجل: لقوله:"بفلان".

والجواب عن [السؤال] [2] الثالث: إذا قال:"أنا أحج فلانًا إلى بيت الله"، فلا خلاف أنه: لا يلزمه الحج في نفسه، لأنه لم ينذره ولا التزمه، وإنما يلزمه إحجاج الرجل من ماله، فإن أبى: فلا شيء عليه [وعليه أكثر الرواة] [3] .

(1) في أ، ب: الوجه.

(2) في أ: الوجه.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت