ومرة اعتبر المقاصد، فقال: لا يحنث، لأن قصده بترك الكلام الهجران والمقاطعة، فإذا كان على تلك الصفة، فلا يخرجه هذا الكلام [عن] [1] مقصوده.
والجواب عن [الوجه] [2] الثاني: إذا لم يقصده بالكلام بعينه، وإنما تكلم لأمر وجب عليه أو لعارض طرأ:
فإن كان كلامه لأمر وجب عليه، مثل: أن يسلم عليه وهو [معه] [3] في الصلاة:
أما التسليمة الأولى: فلا خلاف أنه لا يحنث بها، لأن المقصود بها الخروج من الصلاة.
وأما التسليمة الثانية: فإن كان الحالف مأمومًا فرد على الإمام، ففي ذلك قولان:
أحدهما: أنه لا يحنث، وهو قول مالك في"المدونة".
والثاني: أنه حانث، وهو قوله في"كتاب محمد".
وإن كان الإمام [هو] [4] الحالف، فسلم تسليمتين على قول، فقيل: يحنث، وقيل: لا يحنث، وهو قول محمد بن ميسر، وهو قول مالك في"المدونة"، وقال: فيمن حلف ألا يكلم زيدًا، فسلم عليه وهو في جماعة، علم به أو لا: حنث، إلا أن يحاشيه [بنيته] [5] فعلى هذا يحنث إذا سلم عليه وهو في الصلاة، ويتخرج من"الكتاب"قولان.
(1) في أ: من.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) في ب: بيمينه.