فإن انتقل بمتاعه دون عياله: حنث.
وإن انتقل بعياله دون متاعه: قولان:
أحدهما: أنه يحنث بترك متاعه، إلا أن يترك ما لا حاجة له [به] [1] ، مثل: الوتد والمسمار، وهو قول ابن القاسم في ["الكتاب"[2] ]حيث قال:"والرحلة عند مالك أن ينتقل بكل شيء له".
والثاني: أنه لا يحنث بترك متاعه، تركه اضطرارًا أو اختيارًا، وهو قول أشهب، وأراه [ذهب] [3] في ذلك إلى قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ} [4] ، فنفى [عنها] [5] اسم السكنى إذا لم يكن فيها إلا المتاع.
وكذلك لو حلف ألا يسكنها، فاختزن فيها: حنث عند ابن القاسم، ولم يحنث عند أشهب.
ولو اشتغل بنقل [ما فيها] [6] من أشيائه أيامًا: لم يحنث عند الكل، لأن ذلك غاية المقدور.
فإذا انتقل منها وسكن في غيرها، لم يعد إليها [أبدًا] [7] ، لأن يمينه على العموم.
وإن كانت يمينه على الانتقال، مثل: أن يحلف لينتقلن من هذه الدار،
(1) سقط من أ.
(2) في ب: المدونة.
(3) ساقطة من الأصل.
(4) سورة النور الآية (29) .
(5) في أ: عنه.
(6) في أ: قماشه.
(7) سقط من أ.