فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 4240

فإن مات حتف أنفه بعد أخذه: فإنه يؤكل.

وعلى هذا القول فإنه يسمى الله عند أخذه.

والثاني: أن ذكاته أمرٌ زائد على الأخذ، ولابد من عمل يعمله [فيه] [1] بعد الأخذ، وما ذلك العمل الذي إذا عمله [فيه] [2] صار ذكاة؟

أما كل ما يموت الجراد منه من فعل، مثل أن يقطع رؤوسها أو يسلقها أو يشويها: فلا خلاف أن ذلك ذكاة لها، ويسمى الله عند ذلك.

واختلف في قطع الأرجل والأجنحة، على قولين:

أحدهما: أن ذلك ذكاة، وهو قول مالك في المدونة.

والثاني: أن ذلك ليس بذكاة، وهو قول أشهب في"مدونته"، وإن ماتت من ذلك.

واختلف أيضًا: إذا سلقت الأحياء مع الأموات منها أو سلق ما يتساقط من أرجلها، على قولين:

أحدهما: أنه يطرح جميعها ولا يؤكل، وهو قول أشهب في"مدونته".

والثاني: أنها تأكل الأحياء وتطرح الأموات، والأفخاذ بمنزلة خشاش الأرض يموت في القدر، وهو قول سحنون في"النوادر".

وسبب الخلاف: اختلافهم في الجراد، هل هو من صيد البر أو من صيد البحر؟ والمشهور أنه من صيد البر، لأن مرعاه في البر [وحياته] [3] فيه.

والحلزون كالجراد في كل ما ذكرناه.

(1) في أ: فيها.

(2) في أ: فيها.

(3) في أ: وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت