فإن مات حتف أنفه بعد أخذه: فإنه يؤكل.
وعلى هذا القول فإنه يسمى الله عند أخذه.
والثاني: أن ذكاته أمرٌ زائد على الأخذ، ولابد من عمل يعمله [فيه] [1] بعد الأخذ، وما ذلك العمل الذي إذا عمله [فيه] [2] صار ذكاة؟
أما كل ما يموت الجراد منه من فعل، مثل أن يقطع رؤوسها أو يسلقها أو يشويها: فلا خلاف أن ذلك ذكاة لها، ويسمى الله عند ذلك.
واختلف في قطع الأرجل والأجنحة، على قولين:
أحدهما: أن ذلك ذكاة، وهو قول مالك في المدونة.
والثاني: أن ذلك ليس بذكاة، وهو قول أشهب في"مدونته"، وإن ماتت من ذلك.
واختلف أيضًا: إذا سلقت الأحياء مع الأموات منها أو سلق ما يتساقط من أرجلها، على قولين:
أحدهما: أنه يطرح جميعها ولا يؤكل، وهو قول أشهب في"مدونته".
والثاني: أنها تأكل الأحياء وتطرح الأموات، والأفخاذ بمنزلة خشاش الأرض يموت في القدر، وهو قول سحنون في"النوادر".
وسبب الخلاف: اختلافهم في الجراد، هل هو من صيد البر أو من صيد البحر؟ والمشهور أنه من صيد البر، لأن مرعاه في البر [وحياته] [3] فيه.
والحلزون كالجراد في كل ما ذكرناه.
(1) في أ: فيها.
(2) في أ: فيها.
(3) في أ: وفاته.