المسألتين.
وإلى هذا المعنى أشار بعض المتأخرين، وهو ظاهر، إلا أن مقصود صاحب الكتاب [في الاستدلال] [1] بمسألة الصلاة على مسألة الوضوء من طريق المعنى، لا من جهة الصورة؛ لأن اليقين في مسألة الوضوء [ألا تؤدي] [2] إلا بطهارة متيقنة ولا تبرأ ذمته إلا بها، وكذلك مسألة الشاك في الصلاة [لأن] [3] ذمته معمورة بأربع ركعات مثلًا، فلا تبرأ ذمته إلا بالإتيان بأربع ركعات، فيقال له: الغ الشك، وابْن على يقينك وائت بركعة رابعة، وهذا التشبيه من جهة المعنى، وهو مقصود صاحب الكتاب.
وأما التشبيه من جهة الصورة فتوازى مسألة الشك في [صلاة] [4] مَنْ شك في أثناء وضوئه في غسل عضو منه، فيقال له: ألق الشك وابن علي اليقين، واغسل ذلك [العضو] [5] كما يقال لمن شك أصلى ثلاثًا أم أربعًا: الغ الشك وائت بركعة رابعة.
فهذا وجه التمثيل من حيث الصورة، فافهم هذه الدقيقة، فإنها جليلة.
ثم لا يخلو من أربعة أوجه:
إما أن يستيقن بحصولهما [جميعًا] [6] إلا أنه يشك أيهما كان قبل صاحبه، أو يشك فيهما جميعًا، أو يتيقن في أحدهما، ويشك في طروء
(1) في أ: قياس.
(2) في أ: لا يكون.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: الصلاة.
(5) في جـ: الموضع.
(6) سقط من أ.