فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 4240

اليهود، وذلك أن الشحوم محرمة على اليهود، لقوله تعالى: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} [الأنعام: 146] على ما يأتي عليه البيان في موضعه إن شاء الله.

وقد أباح الله تعالى لنا طعام أهل الكتاب، فقال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: 5] ، والشحوم ليس من طعامهم.

ثم وردت السنة بجواز أكل شحوم اليهود [يوم خيبر] [1] ، وما ذلك إلا لكون الذكاة تسري في جميع أجزاء الشاة المذكاة وشائعة فيها [ولا يختص بها] [2] جزء دون جزء، من غير اعتبار بنية الذابح في الكمال والتبعيض.

وأما الحيوان المألوف، فإنه ينقسم إلى الأنعام والدواب:

فالأنعام: الإبل والبقر والغنم: فلا خلاف بين الأمة في جواز أكلها إذا حصلت فيها الذكاة بشروطها على ما سنعقد فيه مسألة مفردة إن شاء الله تعالى.

وأما الدواب: الخيل والبغال والحمير، فقد قال مالك رحمه الله: لا تؤكل لحومها ولا تشرب ألبانها.

أما الحمير: فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن أكلها، وذلك في يوم خيبر أمر بإكفاء القدور، لما أخبر بذبح الناس الحمير.

واختلف العلماء، هل النهي فيها على معنى التحريم أو على معنى الكراهة؟ على قولين:

مشهور المذهب أنه على الكراهية، وأن الكراهية فيها مغلظة واختلفوا

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت