قال مالك:"وقد وصف الله تعالى ما خلقت له، فقال:"لتركبوها وزينة"، وقال أيضًا: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] ، فبين الله تعالى منافع كل جنس، وما خلقت له، وذلك في معرض الامتنان".
واختلف في لحم الجلالة من الأنعام ولبنها وعرقها [وبولها] [1] فأما اللحم، فقد اختلف فيه بين الإباحة والكراهية:
فمالك جوز أكله دون الكراهة.
وابن حبيب جوزه مع الكراهة، والجلالة من الطير عنده أخف.
ولم يأت فيها كراهة إلا ما رُوى عن ابن عمر [أنه كان يربطها ثلاثة أيام تأكل الحب ثم يذبحها. وأما روثها فنجس والجلالة من الأنعام. روى عن ابن عمر وأبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما] [2] أنها كرها لحومها وألبانها وركوبها.
وأما اللبن والبول والعرق، فاختلف فيها بين الطهارة والنجاسة، على ما قدمنا من بيانه وإيضاحه في"كتاب الوضوء"وفي"النوادر"، ومما روى عنه - صلى الله عليه وسلم: أنه [استثقل] [3] أكله [في الشاة] [4] من غير تحريم، ثم الطحال والمرارة والعروق والعسيب والأنثيين والكليتين والمثانة وأدنى القلب.
قال الشيخ أبو محمد:"وسئل أبو محمد عبد الله بن الأبياني عن خصيتي الخصى يردان إلى داخل ويربطان [فيه] [5] فيبطل فعلهما ويتغير"
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في ب: كان يستثقل.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.