فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 4240

قربوا إليك [من الطعام] [1] : أَطَبِّب هو؟"."

قال:"وأما القدر الذي يطبخون فيها، فأحب إلى أن يغلي فيها الماء حتى يذهب ودكها، لأكلهم الميتة والخنزير".

قال:"وأما اللبن والزبد، فإن كانت آنيتهم نظيفة، فكل، وإن شككت فدع، ولا فرق بينهم وبين المجوس في ذلك".

وأما ما يفتقر إلى الذكاة، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يقصد أن يذبح ذلك قربة.

والثاني: أن لا يقصد بذلك قربة.

فإن قصد بذلك قربة، فلا يخلو من أن يذبح ذلك للصليب أو يذبحه لعيسى أو يذبحه لجبريل أو للكنائس:

فأما ما ذبحه لصلبانهم وللأصنام التي كانوا يعبدونها، هل هو محرم أو مكروه؟ على قولين:

أحدهما: أنه محرم، لأنه مما ذبح على النصب، وهو قول مالك في النوادر.

والثاني: أنه مكروه مثل: ما ذبح للكنائس والأعياد، وهو قول محمد وابن حبيب.

وسبب الخلاف: اختلافهم في قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] ، هل أراد بذلك كل ما ذبح لغير الله، صنمًا كان أو غيره، إذ كل معبود سوى الله فهو صنم، أو المراد بذلك ذبائح المشركين للأصنام التي

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت