وسبب الخلاف: الذكاة، هل تتبعض أم لا تتبعض؟
وأما كل ذي ظفر، اختلف المذهب في جواز [أكله] [1] على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه ليس يذكى، وهو حرام لا يؤكل، وهو مشهور المذهب.
والثاني: [جواز] [2] أكله، وهو قول [ابن وهب] [3] وابن عبد الحكم.
والثالث: بالكراهية، وإن شئت جمعت بين الشحم ولحم ذي ظفر في التحصيل، فيتخرج منها أربعة أقوال:
[أحدها] : الإباحة في الجميع.
[والثاني] : التحريم في الجميع.
[والثالث] : الكراهية في الجميع.
والقول الرابع: بالتفصيل بين الشحم واللحم، فيجوز أكل الشحم [مع اللحم] [4] ، لأن الذكاة لا تتبعض، ولا يجوز [أكل] [5] ذي ظفر.
وسبب الخلاف: اختلافهم في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} ، هل هو منسوخ بما خوطبوا به من الدخول في الشريعة المحمدية، أو غير منسوخ؟
فمن رأى أن ذلك منسوخ، قال: مضمون الآية الإخبار عما كان محرمًا في التوراة، وقد نسخ [بما خوطبوا] [6] به من الدخول في شريعتنا، إذ لا خلاف بين الأمة أن الكفار مخاطبون بالإيمان، وليس من الجائز في الشرع
(1) في أ: أكلها.
(2) في أ: جائز.
(3) في ب: ابن حبيب.
(4) سقط من أ.
(5) في أ: لحم.
(6) سقط من أ.