فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 4240

قول ابن القاسم في"الكتاب": فيمن حبس أضحيته حتى مضت [أيام النحر فإن لا يضحى بها بعد] [1] أيام النحر [إلا] [2] أنه آثم"والإثم لا يكون إلا في [الواجب إذا ترك] [3] ، والسنن المؤكدات يذم تاركها، لما في ذلك من التهاون بقول الشارع صلى الله عليه وسلم أو بفعله."

والثاني: أنها من السنن المندوبات التي يثاب عليها فاعلها ولا يذم تاركها، وهو صريح قول مالك في الكتاب [حيث قال] [4] :"لا أحب لمن يقدر عليها أن يتركها".

وسبب الخلاف: تعارض الأحاديث، فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم هلال ذي الحجة، فأراد أن يضحي، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا".

فظاهر هذا الحديث يقتضي نفي الوجوب، لقوله:"فأراد أن يضحي"، لأن الواجبات لا تتعلق بإرادة المكلف.

ويعارضه ما روى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر من ذبح [قبله] [5] أن يعيد، فقال: [له] [6] :"ليس عندي إلا جذعة من المعز، فقال:"اذبحها ولا تجزئ أحدًا بعدك"وهو أبو بردة بن نيار."

فظاهر هذا يقتضي الوجوب، وبهذا استدل من قال بالوجوب، [وتأول] [7] الخبر الأول في قوله:"فأراد أن يضحي"، أن مثل هذا اللفظ يصح أن يؤتى مثله في الوجوب، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا جاء أحدكم الجمعة"

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) في ب: ترك الواجب.

(4) سقط من أ.

(5) في ب: قبل ذبحه.

(6) سقط من أ.

(7) في أ: وبتأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت