قول أشهب في"مدونته".
وأما جز صوفها قبل الذبح، فقد اتفق ابن القاسم وأشهب: أنه يمنع من جزه، لأن فيه جمالًا لها في الابتداء، وسحنون: بعد الوقوع.
واختلف إذا فعل وجزها، على قولين:
أحدهما: أنه ينتفع به ولا [يبيعه] [1] ، وهو قول ابن القاسم في"كتاب محمد"و"العتبية".
والثاني: أنه يبيعه ويأكل ثمنه، وهو قول أشهب في الابتداء، وسحنون بعد الوقوع.
[وأما ما بعد الذبح] ، فلا خلاف في المذهب أنه لا يجوز [له] [2] أن يبيع منها شيئًا لا لحمًا ولا جلدًا ولا صوفًا ولا [شعرًا] [3] ، لأنها بالذبح صارت قربة لله تعالى، ومن باع شيئًا منها [نقض] [4] بيعه مع القيام.
فإن فات، فما الحكم في ثمنه؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يتصدق به ولا يأكله، وهو قول ابن القاسم.
والثاني: أنه يجعل ثمن اللحم في طعام يشتريه ويأكله، وثمن الجلد في ماعون أو طعام، وهو قول سحنون.
والثالث: أنه يصنع بالثمن ما شاء، وهو قول محمد بن عبد الحكم، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"كتاب الحج": فيمن نذر هديًا للمساكين وذبحه بعد أن بلغ محله، قال:"يستحب له ترك الأكل منه".
(1) في أ: يبيعها.
(2) سقط من أ.
(3) في ب: ولا شيئًا من الأشياء.
(4) في ب: فسخ.