فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 4240

ومنهم من [جعله] [1] خلافًا، وأنَّ ابن القاسم لا يقول به، إذ هو عقد فاسد عنده، [ففات] [2] بالدخول، فيكون فيه صداق المثل ما بلغ، كسائر العقود الفاسدة.

فعلى القول الثاني: أنَّ لهما الأكثر، إذ لم يبق للزوجين حجَّة، وإنَّما الحجَّة للنساء، تقول كل واحدة: جُعل مهري ما سمي لي ونكاح الثانية، فكان البضع بعض الصداق، فتبلغ مهر مثلها، والزوج وإن سمَّى أكثر من صداق المثل، ويحتج بأنه سيقول: إنما فعلت ذلك لرغبتي في تزويج وليَّتي، فيقال له: قد وصلت إلى غرضك، إذ قد ثبت لك ما أردت بالدخول، فلا حجة لك في ذلك.

وإن سمَّى لواحدةٍ منهما دون الأخرى، [فللتي] [3] لم يُسم لها صداق المثل [بالغًا] [4] ما بلغ، ولا خلاف في ذلك.

واختلف في التي سمى لها، هل يكون لها الأكثر أو صداق المثل؟

على قولين متأولين على"المدونة":

أحدهما: أنّ لها صداق المثل بالغا ما بلغ، وعلى هذا اختصر الشيخ أبو محمد المسألة، قال:"ولكلِّ واحدة صداق المثل"، فسوَّى بينهما، وكذلك نقل ابن لبابة في المسألة على"المدونة"، وهو [قول] [5] عيسى بن دينار في

(1) في جـ: جعل ذلك.

(2) في جـ: وفات.

(3) في أ: والتي.

(4) سقط من أ.

(5) في جـ: نص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت