أحدها: أن تكون بكرًا في خدرها.
[والثاني] أن: تكون بكرًا تأيمت من زوج.
[والثالث] أن: تكون بكرًا معنَّسة.
فإن كانت بكرًا في خدرها، غير معنَّسة في حالها، فلا خلاف في المذهب أن للأب أن يجبرها على النكاح، وهل يندب الأب إلى مؤامرتها أم لا؟ قولان:
أحدهما: أنه يندب، وهو قوله في"كتاب محمَّد".
والثاني: أنَّه لا يندب وأن ذلك أمر مباح [له] [1] ، إن شاء فعل وإن شاء ترك، وهو ظاهر"المدونة".
وسبب الخلاف: تعارض القول والفعل:
أما القول، فقوله - صلى الله عليه وسلم:"البكر يستأذنها أبوها" [2] خرجه مسلم.
وأما الفعل، فما روي عنه [- صلى الله عليه وسلم -] [3] أنه زوج ابنته [من عثمان] [4] ولم يستشرها على الرواية الصحيحة في الحديث، وفي بعض طرقه [ابنتيه] [5] ، والاستئمار أحسن، ليخرج من الخلاف، ويعقد نكاح ابنته، على وجه متفق عليه، وقد يكون بها من العيوب ما يخفى على الأب، بحيث لو أخبرها أو استأمرها، لأعلمته بذلك [العيب] [6] ، إما بواسطة أو
(1) سقط من أ.
(2) أخرجه مسلم (1421) .
(3) سقط من أ.
(4) في أ: لعثمان.
(5) في ب: لم يستأمرها.
(6) سقط من أ.