نص قول ابن القاسم في"المدونة".
والثاني: أنه يجوز له الإقدام عليه ابتداء، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"المدونة"من مسألة: تزويج الأخ أخته الثيب مع وجود الأب، حيث قال [قال مالك] [1] : ما للأب ومالها [وهي] [2] مالكة أمر نفسها، وهو قول ابن القاسم أيضًا في ذي الرأي من أهلها: أنه يجوز تزويجه مع وجود الأخ وابن الأخ والجد، وهو نص قوله" [كتاب] النكاح الأول"، وهذا يكاد أن يكون نصًا في الباب، والدليل [عليه] [3] قول عمر - رضي الله عنه: لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان [4] ، و"أو"هاهنا على أصلها، وليست بمعنى"الواو".
واختلف في ذي الرأي من أهلها، على قولين:
أحدهما: أنه الرجل الذي له الصلاح والفضل.
والثاني: أنه الوجيه الذي له رأي، ومن يرجع إليه في الأمور.
قال اللخمي: وكلا القولين يحتمل أن يكون هو المراد.
واختلف: أيضًا في معنى قوله:"من أهلها"، على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه الرجل من العُصبة، وهو قول ابن نافع عن مالك.
والثاني: أنه الرجل من العشيرة، وهو قول ابن القاسم عن مالك.
والقولان: منصوصان في"المدونة".
والثالث: أنه الرجل من البطن، وهو قول ابن الماجشون في
(1) سقط من أ، ب.
(2) في أ، ب: فهي.
(3) سقط من هـ، ع.
(4) أخرجه الدارقطني (3/ 228) ، والبيهقي في"الكبرى" (13418) ، بسند ضعيف.