فقد ذكر بعض المتأخرين عن ابن الموَّاز كلامًا متناقضًا في نفسه، وقال: لا يخلو الذي تزوج منها من أن يكون تزوجها قبل زوج أو بعد زوج:
فإن تزوجها قبل زوج، فإنها ترجع عنده على جميع الطلاق؛ لأنه إن كان هو الأول [فنكاحه] [1] الثاني، كلا شيء؛ لأنه رجعت إليه امرأته، وهو لم يطلق.
وإن كان هو الثاني فكذلك أيضًا، لأن نكاحه بعد الأول، كلا نكاح، لأنه تزوج امرأة غيره، [فإن تزوجها بعد الفسخ فإنها ترجع عنده على جميع الطلاق] [2] .
فإذا تزوجها [أحدهما] [3] بعد زوج، فإنها ترجع عنده على تطليقتين، وهذا كلام [متناقض] [4] لأن الفسخ الذي فسخ به نكاحهما إن كان بطلاق، فكيف ترجع [عند] [5] الذي تزوجها منهما بعد ذلك على جميع الطلاق، لأنه فسخ [وقع] [6] بحكم حاكم، والأول منهما مجهول.
وإن كان بغير طلاق، فكيف [يلزمه] [7] الطلاق بتزويج غيره إياها بعد الفسخ من غير [طلاق] [8] يوجبه عليه حكم حاكم.
وهذا الكلام كما تراه، وربك أعلم بمن هو أهدى سبيلا.
(1) في أ: فنكاح.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في أع، هـ: مدخول، وفي جـ: مجهول.
(5) في أ: إلى.
(6) في أ: لو وقع، وفي ب: لو رفع.
(7) في أ، جـ: يلزم، وفي ع: يلزمهما.
(8) في أ: أن.